إنّ مأساة موت اللاجئين الجماعي، على حدود أوربا وفي مياه البحر الأبيض المتوسط، هي نتيجة مباشرة لسياسة غلق الحدود بوجه أناس أُحيلت حياتهم إلى ميدان للصراعات والنزاعات المسلحة الدموية، وإلى اضطراب وجحيم يكتوون به يومياً. تضع هذه الكارثة التي يواجهها اللاجئون حكومات أوربا أمام مسؤولية كبيرة، وإنّ عدم اتخاذ اجراءات فورية وعاجلة وعملية، وتجاهل الدول الأوربية وتهربها لا تضع الديمقراطية وحقوق الانسان والمعايير والقوانين المدنية الأوربية تحت طائلة السؤال فحسب، بل تسجل عاراً كبيراً على السلطات الحاكمة في أوربا.